الشيخ السبحاني

10

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

دخل عليه من عول الفرائض ، وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة ، فقال له زفر : وأيّها قدّم وأيّها أخّر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه ، وأمّا ما أخّر : فلكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقي فتلك التي أخّر . فأمّا الذي قدّم : فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والأُمّ لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه ، وأمّا التي أخّر : ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بُدِئ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملًا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر وإن لم يبق شيء فلا شيء له . ( « 1 » ) 4 - عن هذيل بن شرحبيل قال : جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان ابن ربيعة الباهلي فسألهما عن رجل ترك ابنته وابنة ابنه ؟ فقالا : للابنة النصف ، وليس لابنة الابن شيء وائت ابن مسعود ! فإنّه سيتابعنا قال : فجاء الرجل إلى عبد اللّه بن مسعود فأخبره بما قالا ، قال : ( قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) ولكن سأقضي فيها بقضاء رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم قضى رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم في رجل ترك ابنته وابنة ابنه وأُخته ، فجعل للابنة النصف ولابنة الابن السدس وما بقي للأُخت . ( « 2 » ) 5 - عن الشعبي قال : اختلف علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان وابن عباس في جدّ وأُمّ وأُخت لأب وأُمّ ، فقال علي : « للأُخت النصف ، وللأُمّ الثلث ، وللجدّ السدس » ، وقال ابن مسعود : للأُخت النصف وللأُمّ السدس ،

--> ( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، ح 6 . ( 2 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 11 / 45 .